المغرب
الدوري المغربي ينطلق وسط تغييرات واسعة ومنافسة مرتقبة
تنطلق منافسات الدوري المغربي للمحترفين لكرة القدم لموسم 2026-2027 في أجواء استثنائية، بعدما تأخر موعد البداية إلى أواخر سبتمبر، بالتزامن مع فترة التوقف الدولي، وهو ما انعكس على برنامج الجولة الأولى التي تمتد على أربعة أيام، وشهدت تأجيل عدد من المباريات بسبب ارتباط اللاعبين بالمنتخبات الوطنية، إلى جانب استمرار أزمة الملاعب التي رافقت بعض الأندية حتى الأيام الأخيرة قبل انطلاق المسابقة. وتتجه الأنظار في الجولة الافتتاحية إلى مجموعة من المواجهات التي تجمع بين فرق تبحث عن بداية قوية، وأخرى تدخل الموسم بأجهزة فنية جديدة وتركيبات مختلفة، فيما يبدأ المغرب الفاسي حملة الدفاع عن اللقب الذي أحرزه الموسم الماضي، منهيًا انتظارًا دام 41 عامًا منذ آخر تتويج له بالبطولة. يستهل المغرب الفاسي مشواره باستقبال نهضة الزمامرة، في أول ظهور رسمي للمدرب البرتغالي روي ألميدا، الذي تولى المهمة خلفًا للإسباني بابلو فرانكو. وعمل الفريق خلال فترة الإعداد على إعادة ترتيب قائمته وتعزيز عدد من المراكز، أملًا في الحفاظ على موقعه بين أندية المقدمة، رغم صعوبة مهمة الدفاع عن اللقب. ويمثل اللقاء الاختبار الرسمي الأول لألميدا، الذي سبق له العمل في البطولة المغربية مع الدفاع الحسني الجديدي، في مواجهة فريق يسعى بدوره إلى تجاوز صعوبات الموسم الماضي وتقديم بداية أكثر استقرارًا. ويبدأ نهضة بركان، وصيف بطل الموسم الماضي، مرحلة جديدة بقيادة مدرب الرأس الأخضر بيدرو ليتاو بريتو، المعروف بلقب «بوبيستا»، بعدما قاد منتخب بلاده إلى التأهل التاريخي لكأس العالم 2026. وعزز الفريق البركاني صفوفه بعدد من اللاعبين، بينهم ريان مينديش ويوسف آيت بناصر ويوسف المطيع وجمال حركاس وعبدالغفور لميرات، ويخوض أول اختبار له خارج ملعبه أمام المغرب التطواني، العائد إلى دوري الأضواء. ويدخل الوداد الرياضي الموسم بقيادة البرتغالي باولو سيرجيو، بعدما عمل النادي على تدعيم صفوفه وإعادة عدد من لاعبيه السابقين، وفي مقدمتهم يحيى جبران ويحيى عطية الله وأيمن الحسوني، إلى جانب مجموعة من الانتدابات الجديدة. ويستقبل الوداد فريق وداد تمارة، الصاعد حديثًا إلى القسم الأول، يوم السبت، في مواجهة تحمل أهمية خاصة للفريق الضيف الذي يظهر للمرة الأولى بين أندية النخبة، بينما يسعى الوداد إلى وضع أساس قوي لموسم ينافس خلاله على المراكز المتقدمة. وكانت قمة الرجاء الرياضي والجيش الملكي مرشحة لتكون أبرز مواجهات الجولة الأولى، إلا أن ارتباط أربعة لاعبين من الفريق العسكري بالمنتخبات الوطنية أدى إلى تأجيل المباراة، ليضطر الفريقان إلى الانتظار قبل تسجيل ظهورهما الرسمي في الموسم الجديد. ويقود الرجاء المدرب الإسباني باكو خيميز، الذي تولى المسؤولية بعد الانتهاء من الجزء الأكبر من عملية الانتدابات، فيما يشرف البرتغالي بيدرو سواريس جونسالفيس على الجيش الملكي خلفًا لمواطنه ألكسندر سانتوس. ويتميز الموسم الجديد بحضور لافت للمدربين البرتغاليين، حيث تضم قائمة المدربين ستة أسماء من البرتغال، هم باولو سيرجيو مع الوداد، وروي ألميدا مع المغرب الفاسي، وبيدرو جونسالفيس مع الجيش الملكي، وريكاردو شيو مع الدفاع الحسني الجديدي، وريكاردو فورموسينيو مع الفتح الرياضي، وجورج بايتشاو مع النادي المكناسي. ويضاف إلى هذه القائمة «بوبيستا» مدرب نهضة بركان، الذي ينتمي إلى الرأس الأخضر، لكنه يرتبط بتكوين وتجربة كروية في المدرسة البرتغالية، ليؤكد ذلك الحضور الواسع للمدرسة البرتغالية على مقاعد البدلاء. في المقابل، فضلت أندية أخرى الاستقرار الفني، ومن بينها اتحاد طنجة الذي جدد ثقته في عبد الحق بنشيخة، ونهضة الزمامرة مع مهدي مراني علوي، وحسنية أكادير بقيادة هلال الطير، وأمل تيزنيت تحت إشراف عبدالرحيم شكليط. وتشهد البطولة عودة المغرب التطواني إلى القسم الأول، إلى جانب صعود أمل تيزنيت ووداد تمارة، بينما يواصل الكوكب المراكشي حضوره في دوري الأضواء بعد عودته إلى المنافسة. ودعم المغرب التطواني صفوفه بالتعاقد مع عدد من اللاعبين، من بينهم الدولي المغربي السابق فيصل فجر والحارس المصري محمد أبو جبل، بقيادة المدرب أمين الكرمة، وستكون البداية أمام وصيف الموسم الماضي نهضة بركان. أما وداد تمارة، فيخوض أول مباراة له في القسم الأول أمام الوداد الرياضي على أرضية مجمع محمد الخامس، بعدما تقرر اعتماد الملعب الأولمبي بالرباط لاستضافة مبارياته خلال الموسم بسبب عدم استيفاء ملعبه للشروط المطلوبة. ويواجه أمل تيزنيت بدوره تحديًا خاصًا، بعدما اضطر إلى استقبال اتحاد طنجة في ملعب البشير بالمحمدية، على بعد نحو 550 كيلومترًا من مدينة تيزنيت، في ظل عدم حسم ملعب المباراة إلا قبل أيام قليلة من موعدها. وتتضمن الجولة الأولى مواجهات أخرى، أبرزها لقاء الدفاع الحسني الجديدي والنادي المكناسي، إلى جانب ديربي الرباط بين اتحاد تواركة والفتح الرياضي، وهما ناديان يرتبطان إداريًا بالمؤسسة نفسها. وفي الجنوب، يلتقي الكوكب المراكشي مع حسنية أكادير في مواجهة محلية، يسعى خلالها الفريقان إلى تقديم بداية مختلفة بعد معاناتهما في الموسم الماضي، حيث لم يحسما البقاء ضمن أندية القسم الأول إلا في الجولات الأخيرة. وتكتمل الجولة بمواجهة المغرب الفاسي ونهضة الزمامرة، فيما تتطلع بقية الأندية إلى استثمار البداية لتحقيق نتائج تمنحها دفعة معنوية قبل الدخول في إيقاع المنافسة الطويل. وتأتي انطلاقة البطولة في ظل انتقادات مرتبطة بتوقيتها وبرمجتها، خاصة أن عددًا من اللاعبين سيكونون مرتبطين بالمنتخبات الوطنية خلال فترة التوقف الدولي. كما فرضت مباراة المنتخب المغربي أمام الجابون يوم 24 سبتمبر تجنب إقامة بعض المباريات في اليوم نفسه، بينما ينتظر أن تمتد تأثيرات الأجندة الدولية إلى الجولة الثانية، مع تأجيل مواجهة نهضة بركان والجيش الملكي. وبين تغييرات الأجهزة الفنية، وتدعيم الصفوف، وعودة أندية إلى دوري الأضواء، ومشكلات الملاعب والبرمجة، تبدو الجولة الأولى بمثابة اختبار مبكر لمدى جاهزية الأندية، قبل أن يأخذ الموسم إيقاعه الكامل مع توالي المباريات وتعدد الالتزامات.
وهبي يضع أمرابط أمام التحدي المغربي!
استهل محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، مرحلة ما بعد كأس العالم 2026 برسائل واضحة بشأن شكل «أسود الأطلس» في المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن أبواب المنتخب مفتوحة أمام جميع اللاعبين، وأن المستوى الحالي سيكون المعيار الأساسي في اختيار العناصر التي تستحق تمثيل المغرب. وكشف وهبي عن قائمة تضم 29 لاعبًا استعدادًا لمواجهتي الجابون وليسوتو في مستهل مشوار المغرب بالتصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الأفريقية 2027، في قائمة حملت مزيجًا من عناصر الخبرة وعدد من الوجوه الجديدة التي لفتت الأنظار خلال الفترة الماضية. ويستهل المنتخب المغربي مشواره في التصفيات بمواجهة الجابون يوم 25 سبتمبر في الرباط، قبل أن يحل ضيفًا على ليسوتو في مدينة بلومفونتين بجنوب أفريقيا بعد أربعة أيام، على أن يخوض لاحقًا مباراة ودية أمام غانا ضمن برنامج الإعداد للاستحقاقات المقبلة. وشهدت قائمة وهبي استدعاء عدد من اللاعبين الذين غابوا عن تشكيلة المغرب في كأس العالم 2026، من بينهم سفيان الفوزي لاعب شالكه الألماني، وعبدالله وزان لاعب أياكس أمستردام، والحارس علاء بلعروش لاعب دينامو بوخارست، إلى جانب المهاجمين توفيق بن الطيب لاعب أندرلخت وياسر زابيري لاعب راسينج سانتاندير. وأوضح المدرب المغربي أن اختيار هذه الأسماء جاء بعد متابعة مستمرة، وليس بناء على تألق مؤقت، وقال: «نعرف هؤلاء اللاعبين جيدًا ونتابعهم منذ فترة طويلة. أعرف عبدالله وزان منذ كان لاعبًا في منتخب تحت 15 عامًا. الأمر لا يتعلق بمباراة أو مباراتين، بل بمشروع ممتد ينظر إلى الحاضر والمستقبل معًا». وأضاف: «أعتقد أن جميع اللاعبين الموجودين في القائمة يستحقون هذه الفرصة ويملكون المواصفات التي نبحث عنها. أحيانًا يكون لدينا أكثر من لاعب بالمستوى نفسه، وحينها تحسم التفاصيل ومدى ملاءمة اللاعب لطريقة لعبنا القرار النهائي». وأشاد وهبي بالبداية التي قدمها ياسر زابيري مع فريقه خلال الموسم الحالي، معتبرًا أن المستوى الذي ظهر به المهاجم الشاب منحه فرصة الانضمام إلى المنتخب الأول. وفي مركز حراسة المرمى، استدعى وهبي علاء بلعروش إلى جانب ياسين بونو ومنير المحمدي ورضا التكناوتي، مؤكدًا في الوقت نفسه أن عملية تجديد المنتخب لا تعني الاستغناء عن أصحاب الخبرة. وقال: «نسعى دائمًا إلى إعداد الجيل المقبل، لكن مهمتنا أيضًا هي الفوز بالمباريات. نريد التتويج بكأس أفريقيا، ولذلك يجب أن نختار اللاعبين الأكثر قدرة على مساعدتنا في تحقيق هذا الهدف». وأضاف بشأن بلعروش: «بدأ الموسم بشكل جيد، لكنه يستحق أن يكون معنا. المطلوب دائمًا هو تحقيق التوازن، فلا يمكن تجاهل قيمة وخبرة لاعب بحجم ياسين بونو». أمرابط.. جدل يعود إلى الواجهة وحظي ملف سفيان أمرابط بمساحة واسعة خلال المؤتمر الصحفي، بعدما أعلن لاعب أياكس أمستردام أنه لن يمثل المنتخب المغربي تحت قيادة وهبي، مع تأكيده أنه لم يعتزل اللعب الدولي. وكان أمرابط قد أعلن عبر حسابه على «إنستجرام» عدم قدرته على مواصلة تمثيل المنتخب تحت قيادة المدرب الحالي، في موقف جاء بعد تراجع دوره داخل «أسود الأطلس» منذ تولي وهبي المسؤولية خلفًا لوليد الركراكي. ورد وهبي على موقف اللاعب بالتأكيد على تقديره لما قدمه أمرابط للمنتخب، قائلًا: «سفيان قدم الكثير للمنتخب الوطني وكان جزءًا مهمًا من أبرز إنجازات الكرة المغربية في السنوات الأخيرة». وأضاف: «أتفهم شعوره. ليس من السهل على لاعب اعتاد اللعب باستمرار أن يرى وجوهًا شابة تحصل على دقائق أكثر، لكن لا يوجد أي خلاف بينه وبين الجهاز الفني. المسألة تتعلق بالمنافسة الرياضية فقط». وشدد المدرب على أن تاريخ اللاعب الدولي لا يمنحه مكانًا مضمونًا في التشكيلة، مؤكدًا أن معيار الاختيار هو الجاهزية والمستوى الحالي، وأن المنافسة ستظل مفتوحة أمام جميع اللاعبين. وهبي ينهي الجدل حول الزلزولي كما تطرق وهبي إلى الجدل الذي أثير حول عبدالصمد الزلزولي خلال الفترة الماضية، على خلفية ارتدائه قميصًا داعمًا لسكان سبتة قبل مباراة فريقه ريال بيتيس أمام فياريال. وقال المدرب المغربي إن القضية انتهت بالنسبة إليه، مؤكدًا عدم وجود ما يدعو إلى استمرار الجدل، ومشيرًا إلى أن الزلزولي أكد أن ارتداء القميص لم يكن يحمل أي دلالة سياسية أو إساءة إلى الشعب المغربي. بن طالب يختار ألمانيا وتحدث وهبي أيضًا عن يونس بن طالب، لاعب أينتراخت فرانكفورت، الذي اختار تمثيل المنتخب الألماني، موضحًا أن الاتحاد المغربي حاول عرض مشروع المنتخب عليه دون تقديم أي ضمانات بشأن المشاركة. وقال: «التقينا به وشرحنا له مشروع المغرب، لكنني لا أعد أي لاعب بمكان مضمون. اختيار منتخب المغرب لا يتم بالتفاوض، بل يجب أن تستحقه. لقد اتخذ قراره مع ألمانيا، ونحن نحترم ذلك ونمضي قدمًا». تعثر مواجهة الأرجنتين وكشف وهبي عن وجود اتصالات لإقامة مباراة ودية أمام منتخب الأرجنتين، لكنها لم تكتمل بسبب اختلافات مرتبطة بمكان إقامة اللقاء. وأوضح أن الجانب الأرجنتيني كان يرغب في إقامة المباراة على أرضه، بينما لم يرغب الجهاز الفني المغربي في إضافة رحلة طويلة إلى الأرجنتين بعد خوض مواجهة في جنوب أفريقيا، ليتم في النهاية الاتفاق على مواجهة غانا. وأكد وهبي أن المنتخب المغربي تواصل مع أكثر من منتخب قبل اختيار غانا، مشيرًا إلى أن «النجوم السوداء» تمثل اختبارًا مناسبًا لما تملكه من خبرة وحضور في كأس العالم. وشدد المدرب كذلك على عدم وجود أفضلية للاعبين المحترفين في الخارج على حساب لاعبي الدوري المغربي، مؤكدًا أن المعيار الوحيد للحصول على مكان في المنتخب هو المستوى والجاهزية. واختتم وهبي حديثه بالتأكيد على أن المغرب يستهدف حصد ست نقاط من مباراتي الجابون وليسوتو، قبل أن تصبح كأس الأمم الأفريقية الهدف الرئيسي للمنتخب في المرحلة المقبلة، بعد انتهاء مشواره في كأس العالم. وقال: «كأس أفريقيا أصبحت هدفنا الأساسي الآن. إنها بطولة مختلفة وتتطلب جاهزية خاصة، وأشعر أن اللاعبين يتجهون بالفعل نحو هذا الهدف».
رينارد يضع المغرب على عرش الكرة الإفريقية
وضع الفرنسي هيرفي رينارد، مدرب منتخب تونس، المنتخب المغربي في صدارة كرة القدم الإفريقية، مشيدًا بالنتائج التي حققها «أسود الأطلس» على الساحة الدولية، ومطالبًا بقية منتخبات القارة بالاستفادة من التجربة المغربية والسير على خطاها. وقال رينارد: «أرى أن المغرب هو الرقم 1 في إفريقيا على صعيد المنافسات الدولية عندما يتمكن منتخب من بلوغ نصف النهائي في 2022 وربع النهائي في 2026، فإنه بلا شك الأكثر تميزًا ويقدم مستويات عالية على الصعيد العالمي». وتحدث المدرب الفرنسي، الذي سبق له قيادة المنتخب المغربي بين عامي 2016 و2019، عن تجربته مع الفريق، مؤكدًا أن العمل داخل منظومة الكرة المغربية منحه معرفة واسعة بالإمكانات التي يمتلكها المنتخب. وأضاف: «أنا على دراية واسعة بالمغرب، فقد قضيت ثلاثة أعوام ونصف في العمل مع مؤسسة ذات مستوى عالٍ جدًا، ولا تقل شأنًا عن أفضل المنتخبات في العالم». وأوضح رينارد أن التطور الذي تشهده الكرة المغربية لم يأتِ من فراغ، مشيرًا إلى أن البلاد نجحت في بناء منظومة واضحة تعتمد على التخطيط والاستثمار المستمر، وهو ما انعكس على نتائج المنتخب في البطولات الكبرى. وقال: «إنه بلد أدرك تمامًا مقومات النجاح ويواصل المضي قدمًا في مسار تصاعدي، وعلى الآخرين أن يحذوا حذوه». ورغم إشادته بالتجربة المغربية، شدد رينارد، المتوج بلقب كأس أمم إفريقيا مع منتخبين مختلفين، على أن نقل هذا النموذج إلى بقية دول القارة يحتاج إلى توافر مجموعة من المقومات، في مقدمتها الدعم المالي وتطوير البنية التحتية. وأضاف: «يتطلب الأمر ميزانيات وبنية تحتية، ويجب على إفريقيا أن تدفع بهذا الاتجاه، لأن هناك جيلًا بأكمله يحلم بالوصول إلى قمة كرة القدم العالمية، وهم يمتلكون الإمكانيات اللازمة». واختتم المدرب الفرنسي حديثه بالتأكيد على أهمية الإيمان بقدرة الكرة الإفريقية على الوصول إلى أعلى المستويات، قائلًا: «الأمر يتطلب الإيمان واليقين بذلك، وأنا شخصيًا لدي إيمان كبير».
الرجاء يفجر مفاجأة مالية بـ250 مليون درهم
أعلن نادي الرجاء الرياضي المغربي أن رأسمال شركته الرياضية بلغ 250 مليون درهم، ما يعادل نحو 26.4 مليون دولار، وذلك بعد دخول شركة «بورتس فور إمباكت» مستثمرًا مؤسساتيًا بحصة تصل إلى 60 في المائة، مقابل 40 في المائة لجمعية الرجاء الرياضي، في أول موسم يشهد التطبيق الفعلي لنموذج الشركة الرياضية داخل النادي. وتبلغ مساهمة جمعية الرجاء في رأسمال الشركة 100 مليون درهم، أي نحو 10.6 مليون دولار، بينما تصل مساهمة المستثمر المؤسساتي إلى 150 مليون درهم، بما يعادل نحو 15.9 مليون دولار، وفق الأرقام المالية التي جرى عرضها خلال الجمعية العمومية العادية للموسم الرياضي 2025-2026. وكشفت حصيلة السنة الأولى عن تسوية 36 ملفًا من ملفات المنازعات، بقيمة مالية إجمالية تجاوزت 31 مليون درهم، أي ما يقارب 3.3 مليون دولار. وأسهمت هذه التسويات، بحسب ما أعلنه النادي، في رفع قرار منع التعاقدات، بما أعاد للفريق إمكانية إبرام صفقات جديدة بعد فترة من التوقف نتيجة الملفات العالقة. وفي الوقت نفسه، ظل الوضع المالي للرجاء موضع نقاش خلال الأشهر الماضية بين المكتب المديري الحالي والرئيس السابق عبدالله بيرواين، بسبب ملاحظات مرتبطة بالتقرير المالي للفترة السابقة. ومن بين النقاط التي أثارت الجدل إدراج مبلغ يقارب 33 مليون درهم، أي نحو 3.49 مليون دولار، ضمن البيانات المالية قبل سحبه من النسخة النهائية التي عُرضت على المنخرطين، بعدما تم الإقرار بوجود خطأ في إدراجه. واستمر الخلاف عقب انعقاد الجمعية العمومية، بعدما أعلن بيرواين توجهه إلى القضاء للمطالبة بإجراء خبرة محاسبية ومالية مستقلة تشمل حسابات النادي والوثائق والعمليات التي كانت موضع نقاش. وأوضح أن تحركه يهدف إلى التحقق من المعطيات المالية وتحديد المسؤوليات، من دون توجيه اتهامات مسبقة إلى أي طرف. وبموجب الهيكلة الجديدة، تتولى «شركة الرجاء الرياضي» مسؤولية تدبير النشاط الاحترافي، وفي مقدمتها الفريق الأول لكرة القدم، إلى جانب فريق السيدات وفريق كرة الصالات، بينما تحتفظ جمعية الرجاء بتدبير مدرسة النادي وفرق عصبة الدار البيضاء، مع استمرار حضورها وتمثيلها داخل أجهزة الشركة الرياضية. ويأتي هذا التحول في إطار تطبيق القانون المغربي رقم 09-30 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، الذي وضع الإطار القانوني لإنشاء الشركات الرياضية، وفصل النشاط الاحترافي لكرة القدم من الناحيتين القانونية والتدبيرية عن الجمعية التي تمثل النادي. وعلى المستوى المالي، تضمن التقرير الخاص بالفترة الممتدة من الأول من يوليو 2025 إلى 30 يونيو 2026 مؤشرات أشارت إلى تحسن في الوضع المالي وانتظام أكبر في الالتزامات. كما قُدرت قيمة أصول أكاديمية الرجاء بنحو 250 مليون درهم، أي ما يقارب 26.4 مليون دولار، إلى جانب مساهمة الجمعية في رأسمال الشركة الرياضية. وشهدت الجمعية التكميلية مناقشة التقريرين الأدبي والمالي للفترة الممتدة من الأول من مايو 2024 إلى 30 يونيو 2025، إضافة إلى تقرير مدقق الحسابات، فيما خُصصت الجمعية العمومية العادية بصورة أساسية لتقييم السنة الأولى من عمل الشركة الرياضية، وعرض التقريرين الأدبي والمالي للفترة من يوليو 2025 إلى يونيو 2026. وتعكس هذه المعطيات دخول الرجاء مرحلة جديدة على مستوى إدارة نشاطه الاحترافي، بعدما انتقل تدبير الفريق الأول والفرق الأخرى ذات الطابع الاحترافي إلى الشركة الرياضية، في حين واصلت الجمعية أداء أدوارها المرتبطة بمدرسة النادي وهويته وتمثيلها داخل أجهزة الشركة. وتشكل السنة الأولى من تطبيق النموذج الجديد محطة مهمة في تجربة الرجاء، خصوصًا في ما يتعلق بالفصل بين مسؤوليات الجمعية وتدبير النشاط الاحترافي، إلى جانب معالجة الالتزامات المالية السابقة، وتأمين مصادر التمويل، واستقطاب الاستثمار، وتوفير الموارد التي تتيح للنادي مواصلة المنافسة على المستوى الرياضي.
تاعرابت يعلن الاعتزال بعد مسيرة حافلة
أسدل المغربي عادل تاعرابت الستار رسميًا على مسيرته في كرة القدم، بعدما أعلن اعتزاله اللعب، منهياً رحلة امتدت لسنوات طويلة شهدت محطات بارزة في الملاعب الفرنسية والإنجليزية والإيطالية والبرتغالية والإماراتية. وبدأ تاعرابت مسيرته في صفوف لانس الفرنسي، قبل أن يفرض نفسه على الساحة الأوروبية خلال تجربته مع كوينز بارك رينجرز الإنجليزي، التي كانت بوابته للانتقال إلى أندية الصف الأول في القارة. وخاض اللاعب المغربي بعد ذلك تجارب مع توتنهام الإنجليزي، وميلان وجنوى الإيطاليين، ثم بنفيكا البرتغالي، الذي اعتمد عليه في مركز أكثر عمقًا بخط الوسط، قبل أن يختتم مشواره الاحترافي في الدوري الإماراتي بقميصي النصر والشارقة. وعلى الصعيد الدولي، ارتدى تاعرابت قميص المنتخب المغربي في 30 مباراة، سجل خلالها 4 أهداف، ليختتم مسيرته الدولية بالتزامن مع وضع حد لمشواره الاحترافي. وأكد صاحب الـ37 عامًا قرار اعتزاله من خلال رسالة نشرها عبر حسابه على منصة «إنستجرام»، استعاد خلالها أبرز محطات رحلته مع اللعبة، معربًا عن تقديره لكرة القدم التي شكلت جانبًا أساسيًا من حياته لسنوات طويلة. وقال تاعرابت في رسالته: «كنت أعلم أن هذا اليوم سيأتي، وقد حان الوقت لإغلاق هذا الفصل. كانت كرة القدم جزءًا مهمًا للغاية من حياتي لسنوات طويلة». ويترك تاعرابت الملاعب بعدما خاض تجارب متنوعة بين عدد من الدوريات الأوروبية الكبرى، قبل أن تكون الملاعب الإماراتية محطته الأخيرة، ليبدأ فصلًا جديدًا بعيدًا عن المنافسات بعد مسيرة حافلة بالتنقل بين الأندية والمنتخب المغربي.
أبوجبل يقترب من الدوري المغربي
وصل الحارس المصري محمد أبوجبل إلى الأراضي المغربية، تمهيدًا لإتمام انتقاله إلى صفوف نادي المغرب التطواني، خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، ليقترب بذلك من خوض تجربة احترافية جديدة خارج الملاعب المصرية. وبحسب ما أورده موقع "البطولة" المغربي، فإن أبوجبل وصل إلى المغرب بعدما توصل إلى اتفاق نهائي مع إدارة المغرب التطواني بشأن انتقاله إلى صفوف الفريق، في انتظار استكمال الإجراءات النهائية والإعلان الرسمي عن الصفقة. ويأتي تعاقد النادي المغربي مع الحارس الدولي المصري ضمن تحركاته لتدعيم مركز حراسة المرمى استعدادًا للموسم الجديد، في ظل رغبة الجهاز الفني في الاستفادة من خبرات أبوجبل وقدراته، خاصة مع امتلاكه سجلًا حافلًا بالمشاركات المحلية والدولية. ومن المنتظر أن يخضع الحارس المصري للفحوصات الطبية خلال الفترة المقبلة، للتأكد من جاهزيته البدنية وسلامته قبل استكمال باقي الإجراءات المتعلقة بالانتقال. وفي حال اجتياز الفحوصات الطبية بنجاح، سيوقع أبوجبل على عقوده مع المغرب التطواني، تمهيدًا لإعلان النادي المغربي رسميًا عن إتمام الصفقة وانضمام الحارس إلى صفوفه. وتُمثل هذه الخطوة محطة جديدة في مسيرة محمد أبوجبل، بعدما سبق له ارتداء قمصان عدد من الأندية المصرية، إلى جانب تمثيل منتخب مصر في العديد من المناسبات، ليبدأ تحديًا جديدًا في الملاعب المغربية عبر بوابة المغرب التطواني.
مفاجأة في وجهة حكيم زياش القادمة!
يستعد النجم المغربي حكيم زياش لخوض تجربة جديدة في مسيرته الكروية، بعدما بات قريبًا من الانتقال إلى الدوري البرازيلي عبر بوابة بوتافوجو، عقب انتهاء ارتباطه بالوداد الرياضي
زياش يفسخ عقده مع الوداد بعد موسم واحد
أعلن نادي الوداد المغربي رسميًا رحيل الدولي المغربي حكيم زياش، بعد موسم واحد فقط قضاه اللاعب بين صفوف الفريق، لتنتهي بذلك تجربته القصيرة مع النادي.
FIFA يحظر قيد صفقات الوداد المغربي
تلقى نادي الوداد المغربي ضربة جديدة على المستوى الإداري والمالي، بعدما أدرجه الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA» رسميًا ضمن قائمة الأندية الخاضعة لعقوبة المنع من تسجيل لاعبين جدد خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، في ظل عدم تسوية عدد من المستحقات المالية العالقة لأطراف سبق لها العمل مع النادي. وتأتي العقوبة في توقيت حساس بالنسبة إلى الوداد، الذي دخل مرحلة إدارية جديدة عقب انتخاب إبراهيم العسري رئيسًا للنادي خلفًا لهشام آيت منا، بينما لا تزال الملفات المالية المتراكمة تمثل أحد أبرز التحديات أمام مجلس الإدارة الجديد. وتعود الأزمة إلى تراكم التزامات مالية على النادي خلال السنوات الماضية، شملت مستحقات مرتبطة بلاعبين ومدربين ووكلاء وأطراف أخرى، وهو ما أدى إلى صدور أحكام وقرارات مالية نهائية لم يتم تنفيذها، لتنعكس تباعًا على قدرة الوداد على التحرك في سوق الانتقالات. وبموجب القرار، يواجه الوداد منعًا من تسجيل اللاعبين الجدد على المستويين المحلي والدولي لمدة ثلاث فترات تسجيل متتالية، ما يعني أن النادي لن يتمكن من قيد تعاقداته الجديدة بصورة رسمية ما لم ينجح في معالجة الملفات المالية التي تسببت في العقوبة. ولا يعني قرار المنع بالضرورة استمرار العقوبة طوال الفترات الثلاث، إذ يمكن رفعها قبل نهايتها في حال سداد المستحقات التي ترتبت عليها الأحكام، وتقديم ما يثبت تسوية الديون للجهات المختصة في FIFA. وتضع العقوبة إدارة الوداد أمام مهمة عاجلة، خصوصًا مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد من الدوري المغربي للمحترفين. ويحتاج النادي إلى التحرك سريعًا نحو تسويات مالية مع الدائنين، سواء من خلال السداد المباشر أو التوصل إلى اتفاقات تضمن إنهاء الملفات التي أدت إلى قرار المنع. ويأتي ذلك في وقت يحاول فيه الوداد إعادة بناء فريقه بعد موسم لم يحقق خلاله النتائج المنتظرة، حيث أنهى منافسات الدوري المغربي في المركز الخامس، كما فشل في إحراز لقب كأس العرش، ليبتعد عن المراكز المؤهلة للمشاركة في المسابقات الإفريقية خلال الموسم الجديد. وتزيد هذه المعطيات من أهمية حل أزمة القيد، خاصة أن الفريق سيكون بحاجة إلى الاستفادة من صفقاته الجديدة وتعزيز قائمته قبل الدخول في منافسات الموسم المقبل. ومن المقرر أن تنطلق منافسات الدوري المغربي للمحترفين لموسم 2026-2027 يوم 24 سبتمبر الجاري، على أن يفتتح الوداد مشواره بمواجهة وداد تمارة ضمن الجولة الأولى. ولا تبدو أزمة المنع منفصلة عن الوضع المالي العام داخل الوداد، إذ واجه النادي خلال الفترة الماضية عدة ملفات مالية مرتبطة بعقود سابقة، الأمر الذي فرض على الإدارة الجديدة التعامل مع تركة ثقيلة بالتوازي مع مسؤولياتها الرياضية. ويفرض قرار FIFA على مجلس إدارة إبراهيم العسري ترتيب أولوياته بصورة عاجلة، إذ باتت تسوية الملفات التي صدرت فيها أحكام نهائية شرطًا أساسيًا لفتح المجال أمام تسجيل اللاعبين الجدد، في وقت يحتاج فيه الفريق إلى الاستقرار وإعادة ترتيب صفوفه استعدادًا للموسم الجديد.
مسابقات محلية
-
الدوري المغربي الممتاز
-
الدوري المغربي الدرجة الثانية
-